الشيخ السبحاني
668
المختار في أحكام الخيار
بقدرها ومثلها في ذلك قاعدة الحرج ، ثمّ استشهد برواية عبد الأعلى آل مولى سام ، في لزوم المسح على المرارة « 1 » . وهو بهذا البيان أثبت أنّ كلا من الأمور الثلاثة : إكراه الحاكم ، تولّيه القبض عند عدم إمكان الاكراه ، ثمّ عزل المديون ، مطابق للقاعدة ومستفاد من « لا ضرر » . يلاحظ عليه : بعد الغضّ عمّا ذكرنا - من عدم وصول النوبة إلى طرح الشكوى عند الحاكم إلّا نادرا - أنّه إذا رفع الشكوى ، لا يتعيّن للحاكم إلزامه بالقبض ، بل إذا اقتضت المصلحة ، ربّما يقدّم تصدّيه للقبض على الإلزام ، و « السلطان وليّ الممتنع » والولي يعمل حسب اقتضاء المصلحة ، فلو اقتضت تقديم التصدّي للقبض على الإكراه عليه ، يقدّم . وما ذكره من استفادة الترتيب من قاعدة « لا ضرر » إنّما هو في مورد عدم دليل حاكم على رعاية الترتيب وهو اطلاق معقد الدليل ، فاطلاق دليل الولاية هو المحكم ، لا قاعدة « لا ضرر » . 4 - وإذا لم يمكن إلزام الحاكم ولا تصدّيه للقبض فهل يكفي قبض عدول المؤمنين ؟ التحقيق لا ، لعدم ثبوت الولاية لهم ، بل طريق براءة ذمّة المديون عند الشيخ الأعظم أن يعزل حقّه ويجعله أمانة عنده ، فإن تلف فعلى ذي الحق لأنّ هذه فائدة العزل وثمرة الغاء قبض ذي الحق ، ولكن لا يخرج عن ملك مالكه لعدم الدليل على ذلك فانّ اشتراط القبض عند التمليك لا يسقط بأدلة نفي الضرر ، وإنّما يسقط بها ما يوجب التضرر وهو الضمان ، وحينئذ فنماء المعزول للمديون وقاعدة الخراج بالضمان غير جارية هنا .
--> ( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 180 .